يعود تاريخ زراعة الفستق في إيران إلى آلاف السنين. تشير الأدلة التاريخية إلى أن هذا المحصول كان يُزرع في عهد الإمبراطوريتين الأخمينية والبارثية وكان يُقدر دائمًا باعتباره سلعة ثمينة. في العصر الساساني، توسعت تجارة الفستق بشكل كبير، حيث تم تصدير المنتج إلى بلدان مختلفة. مع مرور الوقت، تحسنت تقنيات الزراعة والحصاد، مما جعل إيران اليوم رائدة عالميًا في إنتاج الفستق.
تحتاج أشجار الفستق إلى ظروف مناخية محددة لتنمو بشكل مثالي. تتميز هذه الأشجار بمقاومتها للجفاف وتنمو في المناخات الدافئة والجاف. تشمل بعض العوامل البيئية الرئيسية التي تؤثر على نمو الفستق ما يلي:
درجة الحرارة: يحتاج الفستق إلى صيف حار وشتاء بارد. تعتبر درجات الحرارة تحت الصفر في الشتاء ضرورية لتلبية متطلبات التبريد للشجرة.
الأمطار: يمكن أن تؤدي الأمطار الغزيرة إلى الإضرار بأشجار الفستق، وتعتبر المناطق التي يقل فيها معدل هطول الأمطار السنوي عن 300 مليمتر أكثر ملاءمة للزراعة.
التربة: التربة الرملية الخفيفة ذات الصرف الجيد مثالية لنمو الفستق.
ضوء الشمس: يحتاج الفستق إلى ضوء الشمس المباشر، والتظليل المفرط يمكن أن يؤثر سلبًا على المحصول.
تتمتع إيران بمساحات واسعة مناسبة لزراعة الفستق، ولكل منها خصائصها الفريدة. ومن أهم المحافظات المنتجة للفستق في إيران:
كرمان: تُعرف هذه المحافظة بأنها مركز زراعة الفستق في إيران، وتمتلك أكبر مساحة لزراعة الفستق. تعد رفسنجان وسيرجان وشهر بابك من بين مراكز الإنتاج الرئيسية.
يزد: هذه المحافظة هي أيضًا منتجة مهمة، حيث تلعب مدن مثل محرز وبافق دورًا مهمًا.
خراسان الجنوبية: نظراً لمناخها الملائم تعتبر هذه المحافظة من أفضل المناطق لزراعة الفستق، حيث تنتج فستقاً عالي الجودة.
فارس: بعض المناطق في هذه المحافظة، مثل نيريز، تنتج الفستق عالي الجودة.
سمنان وقزوين: تساهم هاتان المحافظتان أيضًا بشكل كبير في إنتاج الفستق في إيران، حيث يتم تصدير معظم منتجاتهما.